اصداراتالامن والدفاعالمواضيع السياسيةاوراق بحثيةموضوعات

تداعيات الوضع المتأزم في سوريا على العراق

الكاتب و الباحث : حيدر الخفاجي

تُعد الأزمة السورية واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في القرن الحادي والعشرين، حيث أدت إلى تداعيات إقليمية ودولية واسعة النطاق. ومن بين الدول التي تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر بهذه الأزمة هو العراق، الذي يعاني بدوره من تحديات داخلية تتعلق بالاستقرار السياسي والأمني والأقتصادي والأجتماعي.
الوضع المتأزم في سوريا لا يهدّد فقط مستقبل الشعب السوري، بل يمتد تأثيره ليهدّد استقرار العراق، ممّا يخلق بيئة إقليمية مضطربة تزيد من صعوبة تحقيق السلام في المنطقة.
التداعيات السياسية
لطالما كانت تمتلك كلاً من إيران وتركيا مصالح استراتيجية كبيرة في سوريا والعراق، حيث يتداخل الصراع السوري مع الديناميات الإقليمية والدولية. لقد أثار النزاع في سوريا انقسامات عميقة بين الدول، حيث كانت تدعم كلاً من روسيا وإيران نظام بشار الأسد، بينما تقف دول أخرى، مثل تركيا وبعض دول الخليج، إلى جانب المعارضة. هذه الانقسامات ليست مجرد صراعات بين القوى الكبرى، بل كانت ولاتزال لها تداعيات مباشرة على العراق .
يسعى العراق إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته مع القوى الإقليمية، مثل إيران وتركيا ودول الخليج. في هذا السياق، يُعتبر العراق ساحةً لصراع النفوذ بين هذه القوى، ممّا يضعه في موقف صعب يتطلب منه إدارة علاقاته بحذر. أي تصعيد في الصراع السوري قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الحكومة العراقية، ممّا ينعكس سلباً على الاستقرار الداخلي.
تتجلى هذه الضغوط في تفاقم الخلافات السياسية الداخلية، حيث تبرز الانقسامات بين الجهات السياسية المختلفة التي تتأثر بشكل مباشر بالتطورات في سوريا، فيما تكافح الحكومة العراقية لتعزيز وحدة الصف، وسط تحديات تتعلق بالفساد وضعف المؤسسات.

 

القراءة المزيد اضغط هنا 

زر الذهاب إلى الأعلى