مع تولي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب السلطة عام 2017، تبنّت إدارته نهجاً متشدداً تجاه إيران، تمثّل في الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة عليها ، وقد كان لهذه السياسة تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على العراق، بحكم موقعه الجغرافي وتداخله السياسي والاقتصادي مع كلاً من الولايات المتحدة وإيران.
لقد انعكست هذه السياسة على العراق بعدة طرق، أبرزها تصاعد التوترات الأمنية بسبب الصراع الأمريكي-الإيراني، وزيادة الضغوط على الحكومة العراقية لاتخاذ مواقف متوازنة بين الطرفيّن، كما أثرَّت العقوبات الأمريكية على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على التبادل التجاري مع إيران، ممّا أدى إلى تقلبات اقتصادية ومالية أثرّت على الأسواق المحلية ، وفضلاً عن ذلك أدّت الضغوط السياسية الأمريكية إلى إعادة تشكيل التوازنات الداخلية، ممّا زاد من تعقيد المشهد السياسي العراقي.
تسلط هذه الدراسة الضوء على سياسة ترامب تجاه إيران بعد رجوعة للبيت الأبيض عام ٢٠٢٥ ، وكيف انعكست على المشهديّن السياسي والاقتصادي في العراق، مع تحليل التداعيات المحتملة على استقراره الداخلي وعلاقاته الخارجية.