المصدر: المؤسسة الهولندية للعلاقات الدولية، “كلينجينديل”.
الكتاب: انكرد هوفر واخرون، نشر بتاريخ 12 شباط 2025 .
إن الهدف الرئيس لإنخراط الصين في العراق هو ضمان تدفق موثوق من النفط، ممّا يساعد على تنويع واردات بكين دون الإعتماد بشكل كامل على بغداد. من هذا المنظور، هناك إمكانيات كبيرة لتوسيع حصة الواردات النفطية الصينية الحالية، التي تبلغ حوالي 10% من مجموع الواردات.
اليوم، يُنتج ما بين نصف وثلثي النفط العراقي من الحقول التي تشارك فيها الشركات الصينية كمستثمرين أو منتجين أو في أدوار خدمية. وعلى الرغم من هيمنة الصين على هذا القطاع، لا تزال بديلاً قابلاً للإستبدال كمشتري للنفط العراقي بسبب الطبيعة قصيرة الأجل في تجارة النفط.
من المُلاحظ أن النخب السياسية في العراق ستحتاج بشكل متزايد إلى الإستثمارات الصينية للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، والتي تدعم تدفقات الإيرادات الضرورية لإستقرار العراق السياسي والإجتماعي. ومع ذلك، على عكس ما قد يعتقده البعض، لا يبدو أن هناك استراتيجية جيوسياسية واسعة وراء وجود الصين في قطاع النفط العراقي، كما أن تنامي مستوى صادرات النفط العراقية إلى الصين لا يأتي على حساب الولايات المتحدة.
تحافظ الصين على علاقات دبلوماسية قوية مع العراق، بالتوازي مع بصمتها الاقتصادية الكبيرة، رغم أن هذا الوجود لا يشكِّل أهمية كبيرة من منظور أمني.
ومع ذلك، تعمل الصين على بناء منصات دبلوماسية وأمنية، مثل مبادرة الأمن العالمي (GSI) ومنتدى التعاون بين الصين والدول العربية(CASCF)، مما قد يعزّز مكانتها الدبلوماسية والأمنية على المدى المتوسط. في الوقت نفسه، تسعى الصين إلى توسيع قوتها الناعمة بين النُخب والسكان في العراق من خلال مشاريع تتصل بمبادرة الحزام والطريق (BRI) وتمويلها، بالإضافة إلى صفقات اقتصادية أخرى وخطاب مناهض للسياسة الأميركية.