رغم إعلان هزيمة داعش في الموصل عام 2017، إلاّ أن التنظيم لا يزال نشطاً في العراق، حيث يستفيد من الأزمات الأمنية والسياسية التي تعاني منها البلاد. هذا النشاط المستمر يشير إلى وجود تحديات كبيرة أمام القوات الأمنية العراقية، ممّا يعكس قدرة داعش على التكيّف مع الظروف المتغيِّرة واستغلال نقاط الضعف في النظام الأمني والسياسي.
تضاعفت هجمات داعش في سوريا خلال العام الماضي، ليس فقط من حيث عدد الهجمات التي شهدتها المناطق المختلفة، بل أيضاً من حيث التعقيد والإنتشار الجغرافي لهذه العمليات. فقد أصبحت الهجمات تستهدف مناطق جديدة وتستخدم أساليب متطورة، ممّا يعكس تكيّف التنظيم مع التغيّرات الأمنية والبيئية في البلاد، ويُظهر التحديات المستمرة التي تواجهها القوات السورية في التصدي لهذا التهديد المتزايد .
تشير التقارير إلى أن هجمات داعش في سوريا قد تضاعفت ثلاث مرات في عام 2024، لتصل إلى ما يقرب من 700 حادثة خلال العام . يمثل هذا تصعيداً ملحوظاً بالمقارنة مع السنوات السابقة، ويعكس في الوقت ذاته جهود التنظيم لإعادة تشكيل نفسه بعد فترة من تراجع النشاط.
لم تتوقف الهجمات الإرهابية في العراق، حيث أعاد تنظيم داعش تجميع صفوفه في المناطق الريفية والصحراوية، خصوصاً في غرب العراق والمناطق الشمالية من البلاد. يستغل التنظيم التضاريس الوعرة والبيئة المعقدة لتجنّب الملاحقة الأمنية ، ممّا يزيد من التحديات أمام القوات العراقية.
هذا النشاط المتزايد يعكس قدرة داعش على التكيّف مع الظروف المحلية، ممّا يستدعي استراتيجيات جديدة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في تلك المناطق.